السيد جعفر مرتضى العاملي

271

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

لكن وصية فاطمة « عليها السلام » قد أجبرته عليه ؟ ! وهل يمكن أن تخطئ الزهراء المعصومة ؟ ! أو أنها هل تتدخل فيما لا يعنيها ، وتلزم الناس بما لم يكن المطلوب إلزامهم به ؟ ! الزبير يزوج أمامة : وقد ذكر النص المتقدم : أن الزبير هو الذي زوّج علياً « عليه السلام » أمامة ، لأن أباها كان قد أوصاه بها : ونقول : أولاً : إذا كان أبو العاص بن الربيع قد مات في السنة الثانية عشرة ، والزهراء « عليها السلام » قد استشهدت قبل ذلك بسنة أو أكثر ، فلماذا لا يخطب علي أمامة من أبيها مباشرة ؟ ! . . ولماذا صبر إلى ما بعد وفاته حتى خطبها من الزبير ، والحال أن الزهراء « عليها السلام » قد أوصته بالزواج منها ، لحفظ أبنائها ؟ ! ومن الذي كان يهتم بأبناء الزهراء « عليها السلام » طيلة هذه المدة ؟ ! ثانياً : لنفترض : أنها كانت صغيرة في ذلك الوقت ، فانتظرها إلى أن كبرت . . فبعد أن كبرت هل صارت عاقلة راشدة ، أم لم تكن كذلك ، فإن كانت عاقلة راشدة فلا حاجة لها إلى الزبير ليزوجها ؛ لأنها تصبح مالكة لأمرها ، ولا تحتاج في زواجها إلى إذن أحد ، ولا ولاية لأحد عليها ، بعد موت أبيها .